الرئيسية
قصص من الواقع»فقر الحال
فقر الحال
الأسم  
البريد الالكتروني    
اسم صديقك  
بريده الالكتروني    
الإشارات المرجعية & سهم Contribute a better translation Thank you for contributing your translation suggestion to Google Translate. Contribute a better translation: الإشارات المرجعية & سهم Languages available for translation: Afrikaans Albanian Arabic Armenian Azerbaijani Basque Belarusian Bulgarian Catalan Chinese Croatian Czech Danish Dutch English Estonian Filipino Finnish French Galician Georgian German Greek Haitian Creole Hebrew Hindi Hungarian Icelandic Indonesian Irish Italian Japanese Korean Latvian Lithuanian Macedonian Malay Maltese Norwegian Persian Polish Portuguese Romanian Russian Serbian Slovak Slovenian Spanish Swahili Swedish Thai Turkish Ukrainian Urdu Vietnamese Welsh Yiddish إغلاق
 

دفع فقر الحال وغياب الأب والدتي للعمل خادمة كي تؤمن مصاريف حياتي أنا وأشقائي وشقيقاتي الذين يبلغ عددهم 6، وعندما كبرت قليلاً صرت أساعدها، خصوصاً وأنني لم أدخل المدرسة، لكن المرض الذي أصابها في إحدى عينيها أجبرها على ترك العمل، ولهذا اضطررت لمضاعفة جهدي، وزيادة ساعات عملي، فصرت أعمل صباحاً في غسل الأواني بالمطاعم أو المقاهي، ومساء في صالون حلاقة نسائي، ولاحقاً تزوجت من أحد أقاربي، لكنني اضطررت للانفصال عنه حين قرر ترك العمل والجلوس في البيت، حيث لك يكن باستطاعتي تحّمل المزيد من الأعباء.

 

وذات مساء سألتني إحدى زبونات الصالون الذي أعمل فيه عن سبب الحزن البادي علي، فأخبرتها بمرض والدتي، وبعجزي كذلك عن تأمين مصاريف العملية التي يجب أن تخضع لها.

 

وما كان من تلك السيدة إلا أن طرحت علي عرضاً لم أتردد بقبوله، ومن دون التفكير حتى بمسألة كيفية تدبر تكاليف السفر، حيث أخبرتني أنه بإمكاني السفر إلى دولة الإمارات والعمل فيها، طالبة مني بعض الأوراق، وخلال أسبوعين أحضرت لي تأشيرة العمل وتذكرة السفر أيضاً، ثم أخبرتني أنني سأعمل في صالون تجميل، وأن مالكة الصالون سترسل شخصاً إلى المطار لاستقبالي.

 

حين وصلت إلى مطار أبوظبي استقبلني شخص في المطار، ثم أوصلني إلى شقة سكنية، وطلب مني أن أرتاح لأنني سأباشر العمل في اليوم التالي، وفي تلك الشقة وجدت مجموعة من الفتيات لم يتكلمن معي، بل كن يرمقنني بنظرات بدت لي غريبة.

ليل اليوم التالي جاء رجل إلى الشقة، وطلب مني أن أحضر نفسي للبدء في العمل، فسألته عن هذا العمل في ذلك الوقت المتأخر، وحين أخبرني أصابتني صدمة كبيرة.

 

نعم.. لقد قال لي إنني سأعمل في الدعارة، وما كان كرد فعل طبيعي مني إلا الرفض واستنكار هذا العمل، والصراخ في وجهه، مخبرة إياه أنني لن أعمل، فضربني بشدة قبل أن يخرج مقفلا باب الغرفة بعد أن قال لي: لا خيار لديكِ.. فإما أن تموتي جوعاً أو تعملي في الدعارة.

 

يومين قضيتهما في الغرفة وأنا أكابد الآلام التي تعرضت عليها نتيجة الضرب الذي تعرضت إليه، والجوع الذي عانيت منه، وبسبب الضغوط التي مورست علي وافقت علي العمل إلى أن تحين لي فرصة للهرب، مع العلم أنني لم أكن أملك مالاً ولا حتى جواز السفر، لكن عناصر الشرطة داهمت الشقة بعد شهرين، وأخرجت كل من فيها، وإثر التحقيق معي ورؤية آثار الكدمات على جسمي تم تحويلي إلى مركز إيواء ضحايا الإتجار بالبشر، وفيه تلقيت العلاج النفسي والجسماني اللازمين، ولولا المركز وما تلقيت فيه من دعم ومساعدة لما استطعت إرسال المال لوالدتي لإجراء عمليتها، وبدء حياتي من جديد.

عودة
سياسة الخصوصية  |  شروط الاستخدام  |  خريطة الموقع  |  اتصل بنا
2010 © جميع الحقوق محفوظة
عدد الزوار:  2905234